الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
289
تفسير روح البيان
حجر * وذكر ان بعض العلوية هم هارون الرشيد بقتله فلما دخل عليه أكرمه وخلى سبيله فقيل بم دعوت حتى انجاك اللّه منه فقال قلت يا من حفظ الكنز على الصبيين لصلاح أبيهما احفظني لصلاح آبائي كما في العرائس * ومنها ليتأدب المريد فيما استعمله الشيخ وينقاد له ولا يعمل الا لوجه اللّه ولا يشوب عمله بطمع دنيوي وغرض نفساني ليحبط عمله ويقطع حبل الصحبة ويوجب الفرقة ومنها ان اللّه تعالى يحفظ المال الصالح للعبد الصالح إذا كان فيه صلاح ومنها ليتحقق ان كل ما يجرى على أرباب النبوة وأصحاب الولاية انما يكون بأمر من أوامر اللّه ظاهرا وباطنا . اما الظاهر فكحال الخضر كما قال وَما فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي اى فعلته بأمر ربى . واما الباطن فكحال موسى واعتراضه على الخضر في معاملته ما كان خاليا عن امر باطن من اللّه تعالى في ذلك لأنه كان اعتراضه على وفق شريعته * ومنها ان الصبر على أفاعيل المشايخ امر شديد فان زل قدم مريد صادق في امر من أوامر الشيخ أو تطرق اليه انكار على بعض افعال المشايخ أو اعتراه اعتراض على بعض معاملاته أو أعوزه الصبر على ذلك فليعذره ويعف عنه ويتجاوز إلى ثلاث مرات فان قال بعد الثالثة هذا فراق بيني وبينك يكون معذورا ومشكورا ثم ينبئه عن أفاعيله ويقول له ذلك تأويل ما لم تسطع عليه صبرا * قال في العوارف ويحذر المريد الاعتراض على الشيخ ويزيل اتهام الشيخ عن باطنه في جميع تصاريفه فإنه السم القاتل للمريدين وقل ان يكون مريد يعترض على الشيخ بباطنه فيفلح ويذكر المريد في كل ما أشكل عليه من تصاريف الشيخ قصة موسى مع الخضر كيف كان يصدر من الخضر تصاريف ينكرها موسى ثم لما كشف له عن معناها بان لموسى وجه الصواب في ذلك فهكذا ينبغي للمريد ان يعلم أن كل تصرف أشكل عليه صحته من الشيخ عند الشيخ فيه بيان وبرهان للصحة انتهى : قال الحافظ نصيحتى كنمت بشنو وبهانه مكير * هر آنكه ناصح مشفق بگويدت بپذير وينبغي ان يكون المرشد محققا ومشفقا لا مقلدا غير مشفق كيلا يضيع سعى من اقتدى به فإنه قيل إذا كان الغراب دليل قوم * سيهديهم إلى ارض الجياف قال الحافظ در دم نهفته به ز طبيبان مدعى * باشد كه از خزانهء غيبش دوا كنند قال الصائب ز بي دردان علاج درد خود جستن بآن ماند * كه خار از پا برون آرد كسى با نيش عقربها ومنها انه إذا تعارض ضرر ان يجب تحمل أهونهما لدفع أعظمهما وهو أصل ممهد غير أن الشرائع في تفاصيله مختلفة مثاله . رجل عليه جرح لو سجد سال جرحه وان لم يسجد لم يسل فإنه يصلى قاعدا يومى بالركوع والسجود لان ترك الركوع والسجود أهون من الصلاة مع الحدث . وشيخ لا يقدر على القراءة ان صلى قائما ويقدر عليها ان صلى قاعدا يصلى قاعدا مع القراءة ولو صلى في الفصلين قائما مع الحدث وترك القراءة لم يجز . ورجل لو خرج إلى الجماعة لا يقدر على القيام ولو صلى في بيته صلى قاعدا صححه في الخلاصة وفي شرح المنية يصلى في بيته قائما قال ابن نجيم وهو الأظهر ومن اضطر . وعنده ميتة ومال الغير أكلها دونه . ورجل قيل له